تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ عصام الدين صادق فرحات، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور/ مصطفى محمود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور/ حمدي إبراهيم محمود، عميد الكلية، والأستاذ الدكتور/ أحمد صلاح محمد حسين، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وبدعوة كريمة من الأستاذ الدكتور/ أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية؛ قامت الرحلة العلمية لطلاب كلية الزراعة – جامعة المنيا بزيارة علمية متميزة إلى مكتبة الإسكندرية، ذلك الصرح الحضاري والثقافي الرائد.
وقد استُهلت الزيارة بتقديم لمحة تاريخية وافية عن نشأة المكتبة، وإعادة إحيائها كامتداد حضاري لمكتبة الإسكندرية القديمة، مع شرحٍ تفصيلي للموقع العام والتصميم المعماري الفريد الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعكس مكانة المكتبة كمنارة للعلم والمعرفة.
ثم بدأت الجولة الميدانية بزيارة متحف المخطوطات والكتب النادرة، الذي يضم ما يقرب من مائةٍ وعشرين مخطوطةً وكتابًا نادرًا بلغات متعددة، من بينها العربية واللاتينية، بما يمثل ثراءً معرفيًا وتنوعًا ثقافيًا فريدًا.
وتلا ذلك زيارة متحف الآثار، الذي تجسد مقتنياته التاريخ العريق لمصر عبر العصور المختلفة، بدءًا من الحضارة الفرعونية، مرورًا باليونانية والرومانية، وصولًا إلى الحضارتين القبطية والإسلامية، في صورة متكاملة تعكس عمق وتنوع الهوية المصرية.
كما شملت الجولة زيارة متحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والذي يُعد نافذة مهمة لتوثيق تاريخ مصر الحديث والمعاصر، بما يتضمنه من مقتنيات ووثائق تاريخية قيّمة تسلط الضوء على مسيرة أحد أبرز قادة الوطن.
وفي ختام الزيارة، عقد الأستاذ الدكتور/ أحمد زايد لقاءً مفتوحًا مع الطلاب، رحّب خلاله بهم، وأكد على الدور الريادي لمكتبة الإسكندرية باعتبارها صرحًا علميًا وثقافيًا شامخًا، يجمع بين عبق الماضي العريق واستشراف المستقبل الواعد، موضحًا أنها أُنشئت إحياءً لأعظم مكتبات العالم القديم التي أسسها البطالمة منذ أكثر من ألفي عام، لتستعيد مصر مكانتها الرائدة كمركز عالمي للعلم والمعرفة، حيث تضم اليوم ملايين الكتب، إلى جانب المتاحف والمراكز البحثية المتخصصة.
ومن هذا المنطلق، تتقدم إدارة كلية الزراعة – جامعة المنيا، ولجنة الإشراف على الرحلة العلمية، وطلاب الكلية، بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى الأستاذ الدكتور/ أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وإلى جميع العاملين بها، على حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، والتنظيم المتميز، وما أتاحوه من فرص علمية وثقافية ثرية أسهمت في إثراء معارف الطلاب وتنمية مداركهم.
سائلين المولى عز وجل لهم دوام التوفيق والسداد، ومزيدًا من التقدم والازدهار، واستمرار عطائهم المثمر في خدمة العلم والمعرفة.